مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
57
رسالة في الإجتهاد والتقليد
بيد العرف وهو يحكم باستمرار اعتبارها إذا لم يقيد الدليل على حجيتها بزمان خاص أو حالة مخصوصة ، وبعد قيام الدليل على حجيتها من دون تقييد خاص يستمر اعتبارها ولو نسي المجتهد دليل الفتوى وبقي انتسابها اليه لكان نظير الشهادة والاخبار من ذي اليد والإقرار فإنها حجة ولو مع نسيان مستندها بعدها مضافا إلى أن ضعف الظن والفهم بالموت هو أول الكلام . الوجه السابع عشر - ما عن المحقق من أنه إذا تعددت فتاوى المجتهد قام الإجماع على وجوب العمل بما تأخر من فتواه ومثله لا يمكن في الميت لعدم تميز فتاويه السابقة عن اللاحقة لعدم العلم بتقدم تأليف كتاب على اى كتاب آخر غالبا . وفيه انا نمنع عدم إمكان تحصيل العلم غالبا بتقدم كتابه المشتمل على فتاويه على الكتاب الآخر فإنه ممكن لمن راجع أحوال الفقهاء المشهورين مع أنه منتقض بالحي لإمكان الاختلاف في فتاويه مع عدم إمكان الوصول اليه والسؤال عنه أو عدم تأخير الواقعة إلى السؤال عنه أو الكتابة إليه مضافا إلى أن ذلك من التعارض في الفتاوى وعلاجه أحد الأمور الثلاثة المبحوث عنها في الأصول من التخيير أو الاحتياط أو التساقط فتدبر . الثامن عشر - ان أدلة التقليد من بناء العقلاء والسيرة والإجماع والكتاب والسنة يستفاد منها اعتبار الحياة في المقلد إذ الثلاثة الأول لبيّة والمتيقن منها هو الحي الّا ان يدعى إطلاق معقد الإجماع الشامل للميت أيضا ، واما الكتاب فان قوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ * وقوله وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إلخ ظاهران في حياة أهل الذكر والمنذرين لعدم إمكان السؤال من الميت والإنذار منه ، واما السنة فان قوله عليه السّلام في المقبولة : « ينظران من كان منكم إلخ » ظاهر في الحي ونحوه قوله عليه السّلام : « من كان من الفقهاء إلخ » . وفيه انه قد تقدم ان بناء العقلاء على عدم الفرق بين الحي والميت ، واما آية السؤال والنفر فالظاهر منهما ان السؤال انما هو لأجل علم أهل الذكر والحذر لأجل